ابن عساكر

361

تاريخ مدينة دمشق

وأنبأنا أبو الفضائل وأبو تراب قالا نا أبو بكر أنا أبو الحسن أنا عثمان وأحمد قالا أنا الحسن أنا إسماعيل قال وأنا إسحاق عن عبد الله بن زياد بن سمعان قال بلغني عن بعض مؤمني أهل الكتاب أن ذا القرنين عاش ثلاثة آلاف ( 1 ) سنة وذلك أنه ولد بالروم حين تولى ( 2 ) سام الروم فكان هو من القرن الأول والله أعلم وبلغني من وجه آخر أن ذا القرنين مات وله ست وثلاثون سنة وقيل اثنتان وثلاثون وبلغني أن من ملك داود إلى ملك الإسكندر سبع مائة وأربعون سنة ومن آدم إلى ملك الإسكندر خمسة آلاف ومائة وإحدى وثمانون سنة وكان ملك الإسكندر ست عشرة سنة ( 3 ) 2107 ذو القرنين بن ناصر الدولة أبي محمد الحسن ابن عبد الله بن حمدان أبو المطاع التغلبي المعروف بوجيه الدولة الشاعر ( 4 ) كان أديبا فاضلا شاعرا سائسا مدبرا ولي إمرة دمشق بعد لؤلؤ البشراوي ( 5 ) في سنة إحدى وأربعمائة حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي قال دفع إلي مجير الكتامي شيخ من جند المصريين ورقة فيها أسماء الولاة بدمشق فكان فيها ثم ولي الأمير أبو المطاوع بن حمدان سنة اثنتين وأربع مائة ثم ولي وجيه الدولة ابن حمدان سنة اثنتي عشرة ثم ولي ابن حمدان ولايته الثالثة سنة ست عشرة

--> ( 1 ) البداية والنهاية 2 / 129 . ( 2 ) في مختصر ابن منظور : نزل شام الروم . ( 3 ) نقل الخبر ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 129 نقلا عن ابن عساكر ، وفي مروج الذهب : مات بان ست وثلاثين سنة وكان عمره لما ملك إحدى وعشرين سنة وكان ملكه خمس عشرة سنة . وفي الطبري : مات في طريقه بشهزور ، وكان عمره ستا وثلاثين سنة في قول بعضهم ، وحمل إلى أمه بالإسكندرية . قال : وأما الفرس فتزعم أن ملك الإسكندر كان أربع عشرة سنة . ( 4 ) ترجمته في وفيات الأعيان 2 / 44 معجم الأدباء 11 / 119 النجوم الزاهرة 5 / 27 الوافي بالوفيات 14 / 42 سير الاعلام 17 / 516 و 537 . ( 5 ) عن الوافي ومختصر ابن منظور : " البشراوي " وسيأتي صوابا ، وبالأصل البشهاوي .